السيد يوسف المدني التبريزي

58

درر الفوائد في شرح الفرائد

( م ) ودعوى ان الفعل الذي يتحقق به التجرى وان لم يتصف في نفسه بحسن ولا قبح لكونه مجهول العنوان لكنه لا يمتنع ان يؤثر في قبح ما يقتضى القبح بان يرفعه إلّا ان نقول بعدم مدخلية الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذم وهو محل نظر بل منع وعليه يمكن ابتناء منع الدليل العقلي السابق في قبح التجرى مدفوعة مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدم من الدليل العقلي كما لا يخفى على المتأمل بان العقل مستقل بقبح التجرى في المثال المذكور ومجرد تحقق ترك قتل المؤمن في ضمنه مع الاعتراف بان ترك القتل لا يتصف بحسن ولا قبح لا يرفع قبحه ولذا يحكم العقل بقبح الكذب وضرب اليتيم إذا انضم اليهما ما يصر فهما إلى المصلحة إذا جهل الفاعل بذلك .